مكي بن حموش

373

الهداية إلى بلوغ النهاية

فالمعنى : وما يعلمان من أحد حتى يقولا : إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ [ فَلا تَكْفُرْ ] " « 1 » أي : اختبار من اللّه فلا تكفر ، فتعمل بما ينهاك « 2 » عن العمل به « 3 » . وروي عن ابن عباس في قصة الملكين : " أن اللّه تعالى أطلع الملائكة على أعمال بني آدم ، فقالوا : يا رب هؤلاء بنو آدم الذي خلقته بيدك ، و [ أسجدت له ] « 4 » ملائكتك ، وعلمته أسماء كل شيء يعملون « 5 » بالخطايا . فقال الرب لهم : أما إنكم لو كنتم مكانهم لعملتم « 6 » مثل أعمالهم . قالوا : سبحانك ، ما كان ينبغي لنا . قال « 7 » : فأمروا أن يختاروا ملكين ليهبطا إلى الأرض ، فاختاروا هاروت وماروت فأهبطا إلى الأرض وأحل « 8 » لهما « 9 » كل شيء إلا الشرك والسرقة والزنا وشرب الخمر ، وقتل النفس . قال : فما أشهرا « 10 » حتى عرض لهما بامرأة ، قد قسم لهابنصف الحسن ، فلما أبصراها تعرضا لها ، قالت : لا « 11 » ، إلا أن تشركا باللّه شيئا ، وتشربا الخمر وتقتلا النفس ، وتسجدا « 12 » لهذا الصنم . قالا : ما كنا لنشرك باللّه شيئا . فقال

--> - ويكفر ] المدقق . ( 1 ) سقط قوله : " فلا تكفر " من ع 1 ، ح ، ق . ( 2 ) في ع 2 : ينهاك اللّه . ( 3 ) انظر : هذا التوجيه في تنزيه القرآن عن المطاعن 22 . ( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : أسجدته . ( 5 ) في ع 2 : يعلمون . وهو تحريف . ( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : فعملتم . وهو تحريف . ( 7 ) سقط من ع 3 . ( 8 ) في ع 3 : فأحل . ( 9 ) في ق ، ح ، ع 3 : لهم . ( 10 ) في ع 2 ، مضى أشهرا . ( 11 ) سقط من ع 3 . ( 12 ) في ع 2 : تسجد .